الشيخ نجاح الطائي
411
نظريات الخليفتين
وروى أحمد بن حنبل عن عبد الأعلى قال : صليت خلف زيد بن أرقم على جنازة فكبر خمسا ، فقام إليه عبد الرحمن بن أبي ليلى فأخذ بيده ، فقال : هل نسيت ؟ قال : لا ولكن صليت خلف أبي القاسم ( صلى الله عليه وآله ) فكبر خمسا ، فلا أتركها ( 1 ) . ومن هذا يظهر واضحا بأن الصلاة على الجنازة تتكون من خمس تكبيرات ، ولكن عمر أحب أن يجعلها أربعا لمصلحة لم يفصح عنها ! ( 2 ) وهذه مفردة أخرى من مفردات مخالفة عمر ( رضي الله عنه ) للنص الإلهي . قال عبد الله بن عباس : أراهم سيهلكون ، أقول : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويقولون : نهى أبو بكر وعمر ( 3 ) . قضية العشر روي عن الشعبي ، وأبي عبيد عن السائب قال : كنت عاملا على سوق المدينة زمن عمر ، فكنا نأخذ من النبط العشر . وقد روي عن أبي عبيد عن الشعبي قال : أول من وضع العشر في الإسلام عمر . وقد روي عن الشافعي ، والبيهقي ، وأبي عبيد ، عن ابن عمر ، أن عمر كان يأخذ من النبط نصف العشر ، يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى المدينة ، ويأخذ من القبط العشر .
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 370 ، صحيح مسلم ، باب الصلاة على القبر من كتاب الجنائز ، صحيح النسائي ، عدد التكبيرات على الجنازة من كتاب الجنازة . ( 2 ) صحيح مسلم ، باب الصلاة على القبر من كتاب الجنائز ، صحيح النسائي ، عدد التكبيرات على الجنازة من كتاب الجنازة . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 337 ، جامع بيان العلم وفضله ، ابن عبد البر الأندلسي ، باب فضل السنة ومباينتها لأقاويل العلماء .